أحداث مشتعلة وأوضاع إنسانية قاسية .. هكذا دخل اليمن 2019

صحافة نت 24 - موقع متابعات - أخبار محلية :

متابعات:

كان عام 2018 مليئاً بالأحداث في اليمن، تباينت بين الجمود العسكري في جبهات القتال، وتفاقم الوضع الإنساني وتدهوره إلى مرحلة غير مسبوقة في تاريخ البلاد، لكنها سجلت في نهايته بقعة ضوء لعام مقبل قد يحمل بشرى السلام للبلاد التي غرقت في أتون الحرب والدمار منذ نحو أربع سنوات.

 

مطلع العام 2018، وتحديداً في منتصف فبراير، عُيِّن البريطاني مارتن غريفيث مبعوثاً أممياً خاصاً إلى اليمن خلفاً للموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد؛ بهدف إنعاش مسار السلام المتعثر.

 

ولم تكن بداية غريفيث جيدة عندما تعثرت جولة مشاورات بين الفرقاء اليمنيين كانت مقررة في سبتمبر بجنيف السويسرية بسبب عدم سفر وفد الحوثيين، لمنع التحالف السعودي الإماراتي ذلك.

 

جهود المبعوث الأممي أثمرت عن عقد المشاورات لاحقاً في العاصمة السويدية استوكهولم، وأفضت إلى تفاهمات حول مدينة الحُديدة والوضع الإنساني، وكذلك تفاهمات بشأن مدينة تعز، تبعها قرار لمجلس الأمن الدولي يدعم نتائج المشاورات.

 

كما أن غريفيث يأمل في عقد جولة مفاوضات في يناير الحالي، لم يحدد مكانها بعد، بهدف الدخول في نقاش حول الإطار السياسي لحل الأزمة.

 

حكومة جديدة

وإن كانت تفاهمات السويد الأبرز خلال أحداث 2018 بالنسبة لليمنيين، فإن إقالة رئيس الحكومة أحمد بن دغر وتعيين معين عبد الملك خلفاً له، في منتصف أكتوبر الماضي، حدث لافت أيضاً.

 

وجاء قرار إقالة بن دغر على خلفية ما وصفه بالإهمال في الأداء الحكومي، رغم أن مراقبين يرون أن إزاحته كانت مطلباً إماراتياً لرفضه التدخّلات الإماراتية المُضرّة بالسيادة والممارسات المقوِّضة للشرعية.

 

جمود عسكري

عسكرياً كانت بداية العام مشتعلة، ولكن ليس بين طرفي الصراع وإنما بين جبهة الشرعية، حيث اندلعت معارك ضارية بين قوات تابعة للحكومة ومليشيا انفصالية مدعومة من الإمارات في مدينة عدن قبل أن تتدخل السعودية لوقف الاشتباكات.

 

ولم يشهد العام الماضي انتصارات عسكرية بارزة باستثناء تقدم قوات حكومة هادي، مدعومة بالتحالف، في جبهة الساحل الغربي والتوجه نحو مدينة الحديدة، ووصلت إلى مسافة تقدر بـ3 كيلومترات فقط من ميناء المدينة الاستراتيجي قبل تدخل المجتمع الدولي لإيقاف المعركة.

 

كما شهدت جبهات البيضاء وصعدة وحجة، ومؤخراً صرواح ومأرب، اشتباكات لم تفض إلى تقدم لافت للقوات الشرعية، فيما سجلت جبهة نهم الأقرب للعاصمة صنعاء هدوءاً منذ أكثر من عام دون مبررات معلنة.

 

انهيار اقتصادي

أمّا على المستوى المعيشي والاقتصادي والإنساني فكان المشهد في غاية المأساوية، حيث سجل مؤشر الفقر ارتفاعاً إلى 80%، بالإضافة إلى تضخم يفوق أكثر من 40% وفقاً لتقرير صادر عن البنك الدولي أصدره نهاية أكتوبر الماضي.

 

وأوضح التقرير أن الاقتصاد الكلي في اليمن استمر في التدهور خلال 2018، وليس من المتوقع تحقيق نمو في 2019، في ظل غياب السلام.

 

كما شهدت العملة انهياراً غير مسبوق، إذ وصل الدولار الأمريكي إلى نحو 800 ريال في سبتمبر، قبل أن ينخفض إلى 540 ريالاً بعد أن كان قبل الحرب يعادل 215 ريالاً.

 

وتسبب ذلك في ارتفاع حاد في الأسعار وضعف القدرة الشرائية، وتزامن ذلك مع استمرار انقطاع الرواتب عن الموظفين الحكوميين في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية.

 

المجاعة وأكل الشجر

ولأول مرة شهد اليمنيون عبر شاشات التلفزة تقارير موثقة لمواطنين يأكلون الأشجار من جراء المجاعة في مديرية “أسلم” بمحافظة حجة، بعد أن عجزوا عن توفير الغذاء الكافي، رغم إنفاق ما يزيد على 5 مليارات دولار على عمليات الإغاثة الإنسانية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وفقاً لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، وهو أول منظمة مجتمع مدني في اليمن متخصصة في الدراسات والمسائل الإعلامية المتعلقة بالمسائل الاقتصادية.

 

ووفقاً للأمم المتحدة فإن نصف سكان اليمن (قرابة 14 مليون نسمة) يواجهون خطر مجاعة وشيكة وهو ما سيجعل اليمن يتجاوز سوريا من حيث الحاجة إلى المساعدات الإنسانية خلال عام 2019.

 

وقدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية احتياج اليمن بأكثر من 4 مليارات دولار لتوفير مساعدات أساسية في 2019، مقابل 3.5 مليار لسوريا.

 

في الجانب الصحي أشارت منظمة اليونيسف إلى تكرار تفشي الأمراض، من بينها “الدفتيريا”، و”الكوليرا”، والإسهال المائي الحاد، وقد أودى وباء الكوليرا بحياة 400 شخص.

 

نازحون ولاجئون

ووصل عدد نازحي اليمن إلى قرابة 2.3 مليون نازح، بينهم أكثر من نصف مليون شخص نزحوا من النزاع في الحديدة، وفقاً لبيان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة الطارئة مارك لوكوك.

 

كما أن اللاجئين الأفارقة الموجودين في اليمن اضطروا إلى العودة إلى بلدانهم حيث أجْلت المنظمة الدولية للهجرة أكثر من 2300 لاجئ صومالي وأكثر من ألف مهاجر إثيوبي بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، منذ مطلع العام وحتى نهاية نوفمبر.

 

أمام هذا المشهد القاتم على المستويات كافة فإن الوضع خلال العام المقبل 2019 يعتمد على ما ستؤول إليه أي مفاوضات مقبلة.

 

تشاؤم للعام الجديد

المحلل السياسي اليمني توفيق السامعي لا يخفي تشاؤمه من الوضع العام مستنداً إلى ما وصفه بالحلول المستعجلة التي تضغط نحوها الأمم المتحدة ولا تزيل سبب الصراع بل تسعى إلى ترسيخ الانقسام.

 

ويقول السامعي في حديثه لـ”الخليج أونلاين”: “إذا استمرت الأمور بهذا النسق فقد نجد أنفسنا أمام اتفاق طائف آخر ولبنان آخر وهذا المشروع لن يقبله اليمنيون”.

 

ويضيف: “المشاريع المفروضة دولياً المشرعنة باتفاقات سلام هشة ستصعّب من عملية تحرير الأرض”، وحذر من أن “هذا المشروع مهدد للمنطقة وليس لليمن فقط”.

(الخليج أون لاين)


نشر بتاريخ : السبت 2019/01/12 الساعة 12:16 ص



101
118
241
285
242
274
317
219
284
277
245
217
261
206
236
277
202
258
281
392
377
653
644
2749
579
917
681
1163
1371
763
1834
2139
1381
1877
1507
1142
1606
1266
12223
1804
1135
1362
1046
2075
1700
1659
1039
1071
2760
2240
1279
1455
2261
1332
1306
1649
1501
2100
2625
988
1124
1429
2438
1416
1774
2429
1659
2687
1959
1438
3433
2513
3130
3054
2393
4972
8188
3036
2148
2026
1863
2125
2395
1960
3718
4521
2571
3069
2651
6348
3498
1807
6820
3573
11278
3227
3997
66267
4839
5023
4255
6733
10902
4968
4056
4780
4326
5593
5428
8448
5593
6321
8246
12577
5489
6271
7933
5816
6172
5963
6992
9283
7712
17760
15793
11612
10919
26250
8140
12271
6629
18901
8598
8777
23705
31230
12575
9165
9238
8261
8091
13268
15120
11771
9468
10007
14288
7405
8022
7966
31789
8320
13295
10169
16879
14110
7465
13217
9428
23870
14414
9893
8810
8318
7649
13588
13312
8984
8027
8745
8482
14918
8191
9468
12162
8613
11883
12790
16194
11284
9786
8675
10659
10128
12471
96328
721472
17402
16324
142964
11605
17186
17284
11227
18758
13053
27492
87974
24027
13190
11217
44954
27790
25513
10293
26558
10052
13374
11677
9577
15160
12880
45027
29683
9694
13011
10646
18470
10650
22859
10838
9557
9843
16490
23128
16690
27911
10751
23638
15241
26451